محمد راغب الطباخ الحلبي

171

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وأطلعني على رسالة اسمها « النفحة الربانية في طريقة المشايخ السعدية » الملخصة من الرسالة السعدية في الرد عن السادة السعدية تأليف الشيخ محمد المذكور . وأطلعني على وقفية الشيخ محمد المذكور على ذريته تاريخها سنة ( 974 ) وعليها خطوط كثير من مشاهير ذلك العصر ممن قدمنا أسماءهم . وللزاوية من الأوقاف ثلاثة دكاكين وقفها الشيخ عمر بن حسن الوفائي من ذرية الواقف ، وإحدى هذه الدكاكين جعلت اثنتين . ولابن الشيخ عمر هذا ولد اسمه الشيخ حسن وقف نصف دار له لجامع الزكي وربع هذه الدار لهذه الزاوية . وأما أوقاف الزاوية القديمة فقد تغلب عليها وليس لها من الأوقاف إلا ما ذكرناه . الكلام على جامع الزكي : قال أبو ذر : هذا الجامع خارج باب النصر ، كان أولا مسجدا عمريا فجدده قبل فتنة تمر محمد الزكي أحد أجناد الحلقة ، ثم في سنة تسع وعشرين وثمانمائة وسعة الأمير ناصر الدين الحجيج الأستادار بحلب ووقف على ما زاده وقفا مختصا بالزيادة ، وكان قد وقف عليه محمد الزكي وقفا غير ذلك ، وهو باق يصرف على مصالح الجامع . توفي الحجيج ثاني عشر رجب سنة ثلاث وثلاثين وثمانماية ا ه . ومحمد الزكي هو الذي مر ذكره في عمود النسب المتقدم ، ويظهر أن التولية تسلسلت في عقبه إلى أن وصلت إلى المتولي على الجامع الآن وهو الشيخ محمد بن الشيخ عبد الوهاب المتقدم الذكر . وقد أطلعني المتولي على صورة وقفية الناصري محمد بن الشهاب أحمد بن الناصري محمد المعروف بابن حجيج وتاريخها في جمادى الآخرة سنة سبع أو تسع وعشرين وثمانماية ، وملخصها أنه وقف دارين خارج باب النصر ، وثمانية قراريط من حمّام القوّاس ، وهي في هذه المحلة وقد استبدلت بعد ، وعرصة وخان خارج باب النصر ، ونصف طاحون بأنطاكية تعرف بالصابونية ، وثمانية أفدنة من قرية القادنية من أعمال جبل سمعان ، وأربعة قراريط من قرية دادخين من أعمال الغربيات ، وأربعة بساتين في حارم ، ونصف حانوت بمدينة تيزين ، وجميع البستان الذي يظاهر حلب شمالي عين التل في حلب ويعرف بالخرايز وهذا استبدل أيضا .